الصحراء زووم : محمد كنتور
تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لتولي رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر مارس خلفا لتونس، وذلك بالتزامن مع مباشرة السفيرة الجديدة ليندا توماس جرينفيلد لمهامها كمندوبة جديدة لبلادها بالمجلس.
وتعتبر الرئاسة الأمريكية لمجلس الأمن الدولي، الأولى من نوعها بعد التحول التاريخي الذي عرفه الموقف الأمريكي من النزاع الاقليمي حول الصحراء، وذلك بعد قرارها الاعتراف بمغربية الصحراء، وبسيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية، واعتبارها مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب الإطار الوحيد لحل هذا النزاع.
ومن المرتقب أن يغيب نزاع الصحراء عن أجندة مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، في ظل مراوحة العملية السياسية التي تشرف عليها مكانها، حيث لم تشهد اي مستجدات جديدة، وذلك وسط تواصل حالة الشغور في منصب المبعوث الدولي منذ استقالة المبعوث السابق الألماني هورست كولر.
وكانت المندوبة الأمريكية الجديدة قد أكدت في تصريحات للصحفيين، "نحن ندرك تماما العمل الصعب المطلوب إنجازه، من النهوض بحقوق الإنسان إلى إصلاح الأمم المتحدة نفسها إلى معالجة الصراعات حول العالم، القديم منها والحديث"، وأضافت بعد تقديم أوراق اعتمادها لدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس: "نتطلع للتواصل مع حلفائنا وشركائنا لإنجاز ذلك".
وتعتبر توماس جرينفيلد (35 عاما) محنكة في الشؤون الخارجية الأمريكية، وخبيرة في القضايا الإفريقية، حيث سبق أن عملت مساعدة لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون أفريقيا في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما من عام 2013 حتى عام 2017، وقادت السياسة الأمريكية تجاه أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء.